Make your own free website on Tripod.com
 

مطاحن عاطلة ، رَبِيْع كاسد

 

كُلَّمَاْ اقتربت من لمعانكم،

تذكرت انهار ظلامي.

 

احبكم أحبكم هكذا،

وأعلو كي ابلغ نسيانكم .

 

اصعد فوق غيمكم الحاقد،

اصعد كي امجد ضعفكم.

 

لن أكون طريقا لكذبة عمياء،

تدعى أحد المارة.

 

ارفع يدي عن صناديق موتكم

وأمدهما في استقامة لتمتلكا الأبد.

 

إنكم أسئلتي التي تسعى إلي،

ماكثا في نسيانكم

أواصل ذِكْرَيَاْتي.

 

أنال كل ما يتاح من مطاحن عاطلة،

كي اقف فرحا أمام رَبِيْعي الكاسد.

 

أحيك وجه النهار بأخطائي،

بما يشبه ذكرى عديمة التعريف.

 

عزلتي حنين إلى ندمي،

إنها الغيمة التي تصعد السلم لتنام معي.

 

لست عدوّي أيها اللصٌّ،

إنني أبحث عن ظلامك كي أحيَّيك.

 

وأنت أيضا أُّيها الأعمى ،

 ماذا تريد لكي أقودك ؟

 

سواد الحرية معلنٌ في الأعمى ،

واللصُّ مقترحٌ لسوادٍ ما.

 

أنقذ حياتي من جذام المرايا،

أنقذها من انهيار مؤكدٍ.

 

بأسنان الأزهار ، أرقش المجهول ،

لأمنع مَوْتِيْ من الانتظار .

 

أيها الظلام الخاطف ،

ارتديت نظّارةً سوداء،

متهيئاً للمعانك .

 

بأظافر تشع بالريبة،

أنهش قميص  الغياب،

وأرتد إلى حدائقي.

أو ، بقبضة مترددةً،

أطرق الفراغ العائد من نومٍ مسلوب .

 

لماذا أضَّيع إنصاتي، الحاشد هكذا

في حَيَاْة مكررةٍ ومؤجَّلةٍ أيضاً.

 

سأربحُ مَوْتِيْ الأشقرَ ،

منذ إتمام ِ أخطائي على جسد الأبد .

 

أعترف بال  [هناك ] ؟.

متاريسكَ خوفي ،

اسمي إذن ، خوفك أيها العابر .

 

شقيقك أيتها الحِّرية ُ مقتولٌ مسلوبٌ،

انثري شعرك ، وتزوَّجي النسيان .

 

لو يفرغون من كُلَّمَاْتهم،

لو يفرغون من تعداد صراخ البيارق،

لم يتَّبعوني.

 

أطرد من داري غبار الرَبِيْع،

ثم أقفل الباب وأنام .

 

مقابر بعيدة عن الأزهار،

هكذا أتوقع أن تستمر حياتي.

 

في الخارج،

أزهار تتمرد على مساء مجهز بالأخْطَاْء،

وأكاد أستيقظ.

 

تكراراً لبريدي الواضح،

أفتح شارعا في السَّمَاْء،

أفتح بلساني العزلة.

 

بريدك أنت ،غير بريدي،

أنْتَظِر في الأسواق،

إشاعات عن السَّمَاْء.

 

الأبعد عن يدي يزداد غفلة،

وجسمك يزخ علي الظلام.

 

جسمك؟

أم وشاية الشمس،

بالمراكب التي تدفع الهواء إلى صحرائي؟.

 

كاف لجسمك الغالب،

أحتاجها لأطارد المجاز الغافل.

 

أمام يبرق مهمل، الوريثان يختصمان،

بينما أنشغل بارتداء حذائي!

 

برفقة المطرودين إلى مجدهما،

قمر الحاضر أيضاً، ينام في الفنادق.

 

الوضوح ، أعمق الخسائر التي نرتكبها،

عندما ظلام ما يدفن الأجراس.

 

أتحسس مجهوليتي:

يدي، لساني، أنفي، عيني،أذني..

أتحسس حياتي فأصرخ.

 

الأقفال غسلت هواء أحْلاْمي،

بظلام يكفي لإيقاظ غابة الغَاْئب

 

الرَبِيْع النائم، يسرق انتباه السَّمَاْء القاسية،

السَّمَاْء التي تؤبن الحاضر.

 

وحتى انحسار الطوفان الحالي

سبع أزهار، مرعوبة في الباب،

تستقبل جثتي.

 

سوى اعتدالك في المقعد

ثمة أيضا،

تلاش هائل يخبر عن حضورك.

 

الحقول سبايا ،

والأرض عارية حولي.

 

ماذا أصنع بهذا الغياب الشاهق؟

 

هذا كل ما يتاح من غيابك المقنع،

هذا كل ما يتاح من صراخي.

  

بغداد أواخر1989  

عودة الى غير منصوص عليه